مركز المصطفى ( ص )
407
العقائد الإسلامية
مسألتا : الذبيح وأول من يكسى كسوة الجنة يوم القيامة يوجد مسألتان على الأقل ترتبطان بمسألة الشفيع الأول ، تغلب فيهما الإسرائيليات في مصادر السنيين يناسب أن نتعرض لهما باختصار ، خاصة أن شفاعة إسحاق وإبراهيم ( عليهما السلام ) وردت في رواياتهما : الأولى منهما في تعيين الذبيح المذكور في القرآن ، وهل هو إسحاق أو إسماعيل ؟ والثانية في أول من يكسى كسوة الجنة يوم القيامة ، هل هو إبراهيم أم نبينا صلى الله عليهما وآلهما ! المسألة الأولى رأي الشيعة أن الذبيح هو إسماعيل ( عليه السلام ) كما سيأتي . وقالت اليهود إن الذبيح هو إسحاق وليس إسماعيل . قال السيد جعفر مرتضى في ( الصحيح ) من السيرة ج 2 ص 47 : السؤال الذي يلح في طلب الإجابة عليه هو : من أين جاء هذا الأمر الغريب : أن الذبيح هو إسحاق ؟ والجواب : هو ما قاله ابن كثير وغيره ( إنما أخذوه والله أعلم من كعب الأحبار أو من صحف أهل الكتاب ، وليس في ذلك حديث صحيح عن المعصوم حتى نترك من أجله ظاهر الكتاب . ( 1 ) فاليهود إذن قد أرادوا ترويج عقيدتهم بين المسلمين ، وتخصيص هذه الفضيلة بجدهم إسحاق حسب زعمهم . ولكن اليهود أنفسهم قد فاتهم أن التوراة المتداولة نفسها متناقضة في هذا الأمر ، فإنها في حين تقول ( خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحاق . واذهب إلى أرض المريا وأصعده هناك محرقة على . . الخ . ( 2 ) فقد عبرت هنا بكلمة وحيدك الدالة على أن إسحاق هو أكبر ولد إبراهيم ، ولكنها تعود فتكذب